أبي المعالي القونوي
73
المراسلات
من حيث هو بين كل شيء وبين موجده . وقد سبق القول في ذلك والتقرير . وهل ثبت « 1 » عندكم أنّ وجودها إنما كان « 2 » بعد المزاج وتعيّنها بحسبه أو كانت موجودة ومتميزة قبل البدن ؟ ثم على كلا التقديرين هل كانت عالمة بكل ما تستجليه وتستحضره الآن من العلوم ، لكنها قد كانت نسيته بسبب التعلق بالبدن واستهلاك قواها « 3 » تحت سلطنة القوى المزاجية والآلات البدنية ، أو كانت خالية عن كل علم وصفة ما عدا وجودها البسيط ، أو كانت عالمة بالكليات واستفادت الجزئيات بواسطة القوى والآلات البدنية وتذكّرت الكليات للنسيان العارض « 4 » بسبب صحبة البدن وما لوّحنا به في ذلك ؟ وهل ارتباطها بالبدن « 5 » ثابت من جهة أمر « 6 » يكون قدرا مشتركا بينها وبين البدن يناسب « 7 » كلّا منهما من وجه أم لا ؟ فإنّ البسيط التامّ البساطة مباين للمركّب التامّ التركيب . فكيف يتأتى الارتباط بينهما دون توسط قدر مشترك ، إذ من البيّن أنّ تأثير كل مؤثّر في كل مؤثّر فيه « 8 » لا يصحّ بدون الارتباط . والارتباط لا يمكن حصوله دون مناسبة . فما « 9 » المناسبة الثابتة بين النفس البسيطة والمزاج المركّب ؟ وهذا السؤال متعقّل
--> ( 1 ) يثبت ته . ( 2 ) إنما كان : - س حح ش . ( 3 ) قواه ته . ( 4 ) - ته . ( 5 ) - س حح : في البدن ته . ( 6 ) أم ته . ( 7 ) ويناسب س حح ش . ( 8 ) - ته . ( 9 ) وته .